عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
411
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
العلوم على الشيخ أبي الفتح المالكي والشيخ محمد الأيجي نزيل الصالحية وتخرج به غالب حنفية دمشق منهم الشيخ عماد الدين المتوفي قبله ورأس في دمشق وكان إماما بارعا وولي خطابة الجامع الأموي ودرس بالأموي والسيبائية ثم بالمقدمية ثم بالقصاعية ومات عنها وعلوفته في التدريس بها ثمانون عثمانيا وحج مرتين وألف شرحا على كتاب منتهى الإرادات لم يكمله وكان من أفراد الدهر وأعاجيب العصر وتوفي بعد ظهر يوم الأربعاء رابع أو خامس جمادى الآخرة ودفن بمقبرة باب الصغير وأرخ موته بعض الشعراء فقال : لما لدار التقى مفتي الأنام مضى * فالعين تبكي دما من خشية الله لفقد مولى خطيب الشام سيدنا * من لم يزل قائما في نصرة الله وفاته قد أتت فيما أؤرخه * البهنسي عليه رحمة الله وفيها عماد الدين محمد بن محمد البقاعي الأصل ثم الدمشقي الحنفي الإمام الأوحد العلامة قال في الكواكب مولده في سنة سبع وثلاثين وتسعمائة وقرأ في النحو والعروض والتجويد على الشهاب الطيبي المقرئ والمعقولات على أبي الفتح المالكي والشيخ علاء الدين بن عماد الدين رفيقا عليهما للشيخ إسماعيل النابلسي والشمس بن المنقار والأسد والشيخ محمد الصالحي وغيرهم وقرأ في الفقه على النجم البهنسي وغيره وبرع في العربية وغيرها وتصدر للتدريس بالجامع الأموي ودرس بالريحانية والجوهرية والخاتونية والناصرية ومات عنها وقصده للقراءة عليه الفضلاء وتردد إليه النواب وغيرهم وكان حسن الأخلاق ودودا وكان في ابتداء أمره فقيرا ثم حصل دنيا ونال وجاهة وثروة ولم يتزوج حتى بلغ نحو أربعين سنة وكان حسن الشكل لطيف الذات جميل المعاشرة خفيف الروح عنده عقل وشرف نفس وكان يدرس في التفسير وغيره